الثلاثاء , 2023/02/07

أسعد العزوني يكتب : تعويضات متضرري حرب الخليج…أين؟

أتسمت حياة المغتربين الأردنيين في الخليج بالمعاناة المركبة،رغم أنهم كانوا محسودين من قبل غيرهم ،ظنا منهم أنهم يعيشون في بحبوحة مادية وراحة نفسية،مع أنهم كانوا بعيدين عن وطنهم وأهاليهم ،ويعيشون في أجواء قاسية صيفا ،حيث الحر الشديد والرطوبة القاتلة والطوز الخانق،والبرودة القاسية شتاء،وعدم الإستقرار النفسي بسبب قوانين بعض الدول الخليجية التي تنظر للوافدين العرب نظرة خاصة.
تعمقت معاناة المغتربين بعد المؤامرة الإقليمية التي تم تدبيرها بليل من قبل البعض في الإقليم،لتوريط الكويت مع العراق ،كما ورطوا العراق مع إيران ،لتنفيذ أهداف قريبة وبعيدة وخاصة وسياسية عامة.
وصلت معاناة المغتربين في الخليج الذروة في المعاناة إلى حد اليأس ،عند عودتهم بحالتهم المنهكة تلك إلى الأردن ،وما تعرضوا له من إستغلال وتشفي حتى من أقرب المقربين إليهم،مع أن أياديهم كانت بيضاء على الجميع ،وكانوا يرفدون الإقتصاد الأردني بالمليارات من خلال تحويلاتهم وفي فصل الصيف من كل عام حيث يعودون إلى الوطن لقضاء إجازتهم السنوية.
قمة معاناتهم أنم لم يجدوا حكومة تستوعبهم وتخفف من معاناتهم،إنطلاقا من مسؤوليتها الإجتماعية على الأقل ،ولكون هؤلاء مواطنين بغض النظر عن درجة مواطنتهم،الأمر الذي أثار في نفوسهم ألف سؤال وسؤال عن حقوق الإنسان والمواطنة وما إلى ذلك،وبدأت الحياة تطحنهم من جميع زواياها ،وإنكشفت أمورهم والعديد منهم إرتقى إلى ربه شهيد المعاناة وإنعدام العدالة.
وصلت تعويضات من العراق عن طريق الأمم المتحدة لهؤلاء المتضررين الذين إنضموا إل نادي العاطلين عن العمل،وبعد 12 سنة أي في العام 2002 قامت وزارة العمل بصرف هذه التعويضات على طريقتها الخاصة ،وحصلوا من الجمل على أذنه كما يقول المثل الدارج،حتى أنهم حرموا من فوائد المبلغ،وذهبت تعويضاتهم سدادا لديون وأجرة عمليات في المستشفيات وزيارات للأطباء.
بعد فترة وتحديدا عام 2009، قيل إن الحكومة الكويتية وبناء على إتفاق، تكرمت ،بتحويل مبلغ قيل انه وصل إلى 3.5 مليار دينار أردني إلى البنك المركزي مع سجلات كاملة بأسماء المتضررين ومستحقاتهم،على أن يتم صرفها لهم،ولكنهم وحتى هذه اللحظة لم يتسلموا فلسا واحدا.
لا أحد يدري ما هو مصير هذه التعويضات ،ويعيش المتضررون نهبا للإشاعات التي تقول بعضها ان جزءا منها موجود في البنك المركزي كوديعة.
هناك تسريبات أخرى تقول أن النية تتجه لصرف بعض من هذه التعويضات.

ونحن هنا نضع القضية برمتها أمام جلالة الملك والقائد الأب عبد الله الثاني بن الحسين ،ومكافحة الفساد وهيئة النزاهة والمفتي وكل من عنده ضمير في الدولة الأردنية،ونقول لهم أن مستحقات متضرري حرب الخليج أمانة في أعناقكم جميعا.

شارك:

شاهد أيضاً

محمد الهياجنة يكتب: الوفاء والبيعة بمملكتنا …

بكل فخر يحتفل الأردنيين اهل النخوة والشهامة بيوم الوفاء والبيعة باعتزاز وعطاء وانتماء للهواشم قناديل …

9 تعليقات

  1. فلوسنا اتدفعت من ٢٠٠٩ من الكويت مقابل اسقاط القضيه في المحكمة البلجكيه وتقظر ب ثلاثة مليار و٧٥٠ مليون حقوق عشرة آلاف عضو ولعلا ما حد قبض ومنهم توفوا ، اتقوا الله ورجعوا المصاري لأصحابها

  2. أبو مهند من ال10000

    جمعية متضرري احداث الخليج تبنت هذه الدعوة وقد قامت بجمع اشتراكات مما يقارب ال10000 عضو في الجمعية لرفع القضية
    والعجيب في الموضوع ان اشتراكات الاعضاء الاحياء منهم والاموات لا زالت مستمره ويتم دفعها على اساس ان القضية قائمة على امل من الاعضاء بتحصيل التعويضات في يوم من الايام قبل مفارقتهم الحياة
    وقد قامت الجمعية مشكورة باستثمارات بشراء عقارات باسم الجمعية ليستفيد منها الاعضاء والعجيب في الامر ان الاعضاء لم يستفيدوا منها بشيء
    فالسؤال هنا هل هناك قضية مرفوعة اساسا ام جمع الاشتراكات هي مساهمة من الاعضاء لتخفيف ضنك العيش عن الاداره القائمة على ادارة الجمعية التي مر عليها قرابة ال20 عام وتقترب من المؤبد ولم نجني منها غير لاااااا شيء

  3. متضرر خارج المملكة

    تحية طيبة للأخ أسعد العزوني الذي كتب المقالة
    هذا الأمر بدأ منذ فترة طويلة تعاقبت عليها حكومات عدة في المملكة وحاول بعض الأعضاء الاستجارة بالملك شخصيا للبت في هذا الأمر والوصول إليه شخصيا
    لكن باءت جميع المحاولات بالفشل وخلال هذه الفترة الطويلة مات من الأعضاء من مات رحمة الله عليهم وجاع من الأعضاء من جاع واستدان من الأعضاء من استدان وكلهم بانتظار ما سيؤول إليه الأمر فهل من تبقى من الأعضاء وورثتهم يجروا وراء سراب
    اتقدم إليك بطلب عربي هاشمي أصيل وأنت لها إن شاء الله وهو التواصل مع ممثل موثوق من الأعضاء ومساعدته للوصول ومقابلة سيد البلاد الملك عبدالله حفظه الله ورعاه شخصيا لطرح هذه المظلمة مباشرة وأعتقد بأنكم قادرين على هذا الشيء بحكم علاقاتكم الممتدة مع الكثير ممن يمكنهم المساعدة في ذلك ولكم فائق الاحترام والتقدير

  4. الله المستعان

    بالفعل هناك جمعية تتصدر هذه القضية منذ فترة طويله جدا وقد انتفعت من اشتراكات الأعضاء منذ قيامها
    فهل يحل لإدارة هذه الجمعية الاستحواذ على منافعها بشكل حصري هم وعائلاتهم وهل هناك سبب لاستمرار هذه الإدارة بعد فشلها في تحقيق الهدف الذي قامت الجمعية من أجله
    أعتقد أنه آن الأوان لكشف الحقائق الخاصة بما تحقق من أهداف يصبو إليها أعضاء هذه التكية
    فمن سيحاسبها في الدنيا قبل حساب الآخرة
    هل هي ضمائرهم أم القائمين على تنفيذ وعد الله في إقامة العدل في البلاد
    هذا سؤال لا أعلم لمن يتم توجيهه إليه

  5. لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم واتوب اليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

  6. هذا المقال نشر قبل سنوات والجمعية ردت عليه وقالت أنه لا توجد أي تعويضات في البنك المركزي وكاتب المقال يعرف ذلك
    لماذا إعادة نشره الآن؟

  7. الأمانه في عاتق الراعي

  8. الشكوى لله هو من يأخذ حقوقنا ان شاء الله ويترون قريبا

  9. كبف طريقة المتابعه بالاردن وكيف نعرف النا اسم او لا وشو الحل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *