الأحد , 2022/09/25

إنطلاق عروض أيام الفيلم البوسني بفيلم إلى أين تذهبين يا عايدة

نبأ الأردن- انطلقت مساء أمس الاثنين على المسرح الخارجي في مقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بعمان الدورة الأولى من “أيام الفيلم البوسني” والتي تستمر 4 أيام، بالفيلم الروائي “إلى أين تذهبين يا عايدة” من إخراج ياسميلا زبانيتش.وقال مدير عام الهيئة، مهند البكري، في كلمة له خلال حفل انطلاق الأيام، إن السينما البوسنية تتجلى فيها طاقات إبداعية ومنهم المخرج المعروف أمير كوستاريكا، الحاصل على العديد من الجوائز، والكاتب والمخرج دنيز ديمافيتش، منوها بثراء السينماء البوسنية في مختلف عناصرها.وأشار إلى أن برنامج الأيام سيحفل بالتنوع وسيطلع الجمهور على أفلام من حقبة الثمانينيات من القرن الماضي إلى يومنا هذا.من جهته، أعرب سفير جمهورية البوسنة والهرسك لدى الأردن، ماتو زيكو، عن سعادته بانطلاق الدورة الأولى من أيام الفيلم البوسني، بالتعاون مع الهيئة، منوها بأن هذه الفرصة ستتيح للجمهور من خلال مشاهدة 4 أفلام بوسنية، الاطلاع على ثقافة ومجتمع البوسنة.وقال السفير زيكو إن السفارة تعمل على تعزيز العلاقات وأواصر التواصل والصداقة مع الأردن والمجتمع الأردني من خلال مختلف النواحي والمجالات، لاسيما الفنية والثقافية والتعليمية والسياحية.وعبّر عن شكره للجهات الداعمة لإقامة الدورة الأولى من “أيام الفيلم البوسني”.وتناول الفيلم حكاية مدرسة اللغة الانجليزية السابقة عايدة سليمانوفيتش، والتي كانت تعمل مترجمة مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مدينة سربنيتسا أثناء الحرب في البوسنة في عام 1995، وشهدت مجزرة راح ضحيتها ما يزيد على 8 آلاف رجل من ضمنهم زوج وولدي المترجمة.وسلطت المخرجة في فيلمها عجز قوات حفظ السلام الأممية عن حماية المدنيين في تلك الفترة رغم القرارات الدولية، علاوة على عدم توفير الاحتياجات الأساسية للاجئين في مخيمات ومقرات القوات الأممية، إلا أن اللغة التصالحية بين مكونات المجتمع البوسني تجلت في نهاية الفيلم الذي عمد فيه المخرج إلى الابتعاد عن تصوير المشاهد الدموية وإراقة الدماء بحيث جاءت الإشارة إليها ضمنيا خلال سيرورة الأحداث.الفيلم الذي جرى إنتاجه عام 2020 يسلط الضوء على علاقات اجتماعية كانت تربط المكونات المتقاتلة في تلك الحقبة في فترة ما قبل الحرب في البوسنة أي ما قبل عام 1990، وأن عددا من المقاتلين في صفوف الميليشيات الصربية كانوا من طلاب المترجمة حين كانت تعمل مدرسة للغة الإنجليزية، إلا أن الحرب والنزاعات والنظرة العنصرية آنذاك فسخت ذلك النسيج المجتمعي لدوافع صاغها سياسيون متطرفون.ويختتم الفيلم أحداثه في مرحلة ما بعد الحرب، واستتاب السلم في البوسنة، بمشاهد بحث المترجمة (عايدة)، أسوة بنساء بوسنيات أخر، عن رفات من فقدوهم من ذويهم في المجازر التي ارتكبت ضد أهل تلك المدينة وزيارتها لمنزلها السابق في المدينة والذي قطنته أسرة صربية معيلها أحد قادة تلك المليشيات الصربية، والذي كان له دور دموي في الحرب في الوقت الذي تبدي زوجته تعاطفا مع المترجمة وتحتفظ لها بممتلكاتها الخاصة ويسلمونها المنزل لتعود بعد ذلك إلى مهنتها السابقة تدرس في المدرسة ذاتها التي كانت تدرس فيها في فترة ما قبل الحرب.وعمدت المخرجة في مشهد الفيلم الختامي على أن تسلط الضوء على الحالة التصالحية بين مكونات المجتمع من خلال احتفالية لطلبة المدرسة من مختلف المكونات وبإشراف المدرسة عايدة، وذلك من خلال حركة الكاميرا التي جالت على وجوه الحاضرين من أولياء الأمور الفرحين بأبنائهم ممن كانوا على طرفي الصراع أثناء الحرب لتعبر عن تجاوز تلك المرحلة وأن الوئام والسلم الأهلي عاد وحل بين مكونات المجتمع البوسني بعد سنوات دامية في النصف الأول من عقد التسعينيات من القرن الماضي.وكان الفيلم حصد عام 2020 جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم في مهرجان الجونة للأفلام، وجائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثلة في جوائز الفيلم الاوروبي.

شارك:

شاهد أيضاً

ومع هبات أيلول يرحل بلبل الدير .. ذياب مشهور

نبأ الأردن – كتبت مبسر السردية – كنت أقعد على مسافة قصيرة جدا من شاشة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.