“الميزانيات” وكورونا .. هل عكست الأرقام حقيقة وضع الشركات؟

كتبت: أمينة عوض

نبأ الأردن- قامت العديد من الشركات والبنوك بإعداد ميزانياتها بما يتعلق بالأرباح والخسائر، هذا ويتزامن ذلك مع وضعٍ اقتصادي لا يزال تحت وطأة جائحة فيروس كورونا المستجد، ما يدعو الى توضيح حقيقة الأرقام التي تصدر عن الشركات وغيرها، وهل كان للإغلاقات والتضييقات على الوضع الإقتصادي أثراً كبيراً على أرباحها.
“نبأ الاردن” تواصلت مع معنيين بالشأن الإقتصادي ليجيبوا عن هذه التساؤلات وغيرها ضمن تحليل واقعي لأوضاع الشركات والبنوك في السوق المالي.
** رواشدة: ضرورة الدعم التسويقي لسوق عمان المالي
من جهته، أكد المحلل الإقتصادي أرقم رواشدة، بأن العديد من الشركات والبنوك شهدت تسحن في أدائها بما يعادل 30 – 40% زيادة في أرباحها، خلال الفترة من 1-1- 2021الى 30-6-2021 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأضاف رواشدة لـ”نبأ الأردن” بأن الإغلاقات خلال جائحة كورونا أثرت بشكل سلبي على سوق عمان المالي وعلى عمل الشركات المساهمة، فالمصاريف التشغيلية كالرواتب والإيجارات والمصاريف الادارية كانت ثابتة وعالية، مقارنة مع إنتاج يعادل الصفر للعديد من الشركات والبنوك.
وحول حقيقة أرقام الميزانيات، علق بأن العديد من الشركات حققت أرباحاً ممتازة، كشركة الفوسفات التي حققت ربحاً مقدارة 90 مليون دينار خلال النصف الاول من العام الحالي، مقارنة مع رأس مالها الذي لا يتجاوز 85 مليون، و البنك العربي، و شركة مصفاة البترول اللذان حققا أرباحاً خيالية.
وقال إن الدعم الذي قدمه البنك المركزي بالتعاون مع البنوك للشركات لم يطال الا الصغيرة منها والمتوسطة، أما الشركات المساهمة العامة لم تستفد من هذا الدعم، اضافة الى أن الحكومة كانت ضدهم وأجبرتهم خلال الجائحة بأن يقوموا بالدفع لـصندوق”همة وطن”، كما وأخذت من أرباحهم ومنعت توزيع أرباح السنة الماضية للبنوك، ما أدى الى فشلها ونزول أسعارها في سوق عمان المالي.
ودعا أرقم الحكومة الى ضرورة الإهتمام بالشركات المساهمة العامة بوصفها مرآة الإقتصاد الوطني، من خلال الدعم التسويقي لسوق عمان المالي، وهذا ما نفتقده حالياً، والغاء الضريبة المفروض عليه ببيع وشراء الأسهم، اذ سيكون لذلك أثراً كبيراً في تشكيل دعاية اقتصادية على مستوى الشرق الاوسط، كما ستساهم في جذب المستثمرين والمساهمين للمملكة.
وختم بالقول:” الأردن من أكثر الدول الأمنة بالشرق الأوسط كبيئة استثمارية لكنها تحتاج للدعم”.
قيسيه: على الحكومة تحريك السيول المجمدة بالبنوك عبر الشركات المساهمة

من جهته، أكد رئيس اللجنة الإعلامية لجمعية المستثمرين يوسف قيسيه، بأن وضع السوق المالي بدأ بالإنتعاش، لكنه يحتاج للمؤازة من المعنيين بالملف الإقتصادي لجذب المستثمرين وتشجيعهم.
ولفت في تصريح لـ”نبأ الأردن” بأن هناك نتائج جيدة للعديد من الشركات بما يتعلق بميزانياتها مقارنة مع بداية الجائحة، مشيراً الى أن تأثير الأخيرة كان يعتمد على نشاط كل شركة، فبعضها تأثر بشكل سلبي كقطاعي الطيران والسياحة، وأخرون استفادوا كالشركات الرقمية، وخدمات التوصيل.
وحول دعم الحكومة للشركات المساهمة، أوضح بأنه لم يكن يوماً إيجابياً أو مدروساً، فالإقتصاد يحتاج الى عملية جراحية متبوعة بقرارات جريئة للقيام بأعمال غير اعتيادية في ظروف استثنائية للنهوض بالسوق المالي.
وقال إنه من المفترض أن تكون ارقام الميزانيات الخاصة بالشركات والبنوك حقيقية وأن لا يتم التلاعب بها، مضيفاً بأن على الحكومة أن تقوم بتحريك السيول المجمدة بالبنوك من خلال الشركات المساهمة.
وذكر بأن دعم البنك المركزي لم يكن بالمستوى المطلوب مقارنة مع العديد من دول العالم التي دعمت شعوبها خلال ظروف الجائحة، فالكثير من الشركات المساهمة التي تعتبر وجهة الإقتصاد أقل من قيمتها العادلة الحقيقية في السوق المالي.

شارك:

شاهد أيضاً

إضاءات تاريخية حول “الدستور الأردني” منذ تأسيس الإمارة

إعداد: د. احمد زياد أبو غنيمة حلقة – ١ –تمهيد،تعريف الدستور: عبارة عن مجموعة قواعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.